الشيخ محمد اليعقوبي
112
الرياضيات للفقيه
وقد طرحت عدة وجوه لتفسير ذلك « 1 » ولكنها غير خالية من المناقشة : الأول : ان الرطل المذكور في روايات الكر وغيرها وزن لاكيل فإذا أمكن ضبط الرطل وزناً أصبح من السهل حساب أوزان تلك المقادير . ويرّد عليه بأمور : « 2 » 1 - ما تقدم من كلمات اللغويين في أن الرطل كيل أو وزن اوهما معاً مع ترجيح ان الأصل فيه الكيل ثم عودل بالوزن لكي يضبط مقداره وعلى أقل تقدير فهو مجمل ولا يمكن استفادة ما ذكروه . 2 - التسالم على أن الماء مما يكال ولا يوزن وقد ورد تقديره بالرطل فالرطل كيل اذن . 3 - ما يستفاد من معتبرة محمد بن مسلم التي رواها الكليني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : - سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقاً ، قال : لا . الحديث « 3 » وجه الاستدلال : ان هذه المقاطعة انما تكون عقلائية إذا كان الرطل من المكاييل باعتبار ان الدقيق أكبر حجماً من الحنطة فأمكن للطحان ان يعطي اثني عشر رطلًا بدل العشرة مع زيادة فاضلة له أما لو كان الرطل وزناً فغير معقول لان الطحان سيخسر في كل عشرة رطلين إضافة إلى مجانية عمله .
--> ( 1 ) الوجوه المذكورة في الاشكال على المشهور استفدناها من بحث السيد الأستاذ سماحة آية الله السيد علي السيستاني بتاريخ 16 إلى 21 ذي الحجة 1415 اما الدفاع عن المشهور فاستفدناها من مناقشة مع سيدنا الأستاذ سماحة آية الله السيد محمد الصدر . ( 2 ) هذه الردود من الشيخ حسين الحلي بعرضٍ من السيد الأستاذ المذكور . ( 3 ) وسائل الشيعة كتاب التجارة ، باب 9 من أبواب الربا ، ج 3 .